المحقق السبزواري

96

كفاية الأحكام

جائز ( 1 ) . ولصحيحة منصور بن حازم عن الباقر ( عليه السلام ) قال : تستأمر البكر وغيرها ولا تنكح إلاّ بأمرها ( 2 ) . وغيرهما من الروايات . والجواب أمّا عن الآية فبأنّ النساء المحدّث عنهنّ بإضافة النكاح إليهنّ غير محلّ النزاع ، وعن صحيحة الفضلاء أنّها غير دالّة على المطلوب ، إذ يجوز أن يكون المراد بالمالكة نفسها من لم يكن لها وليّ شرعي ، ولو سلّم كونها أعمّ لكنّه قيّد بغير المولّى عليها ، فلا يفيد ، وغاية ما يستفاد من صحيحة منصور رجحان استئمار البكر وغيرها ولا يدلّ على الاشتراط ، ويشترك باقي الأخبار في ضعف الأسناد ، وأكثرها غير دالّ على المطلوب ، بل بعضها يدلّ على خلافه . ولو ذهبت بكارتها بغير الوطء فحكمها حكم البكر . ولو عضلها الوليّ سقط اعتبار رضاه وكانت مستقلّة عند الأصحاب ، لا أعرف فيه خلافاً ، والمعروف أنّه لا يشترط مراجعة الحاكم . واختلف كلام العلاّمة في التذكرة فتارة جوّز لها الاستقلال ونقله عن جميع علمائنا مصرّحاً بعدم اشتراط مراجعة الحاكم ( 3 ) وتارة اشتراط إذنه ( 4 ) وفي معناه الغيبة المنقطعة الّتي يحصل معها المشقّة الشديدة مع اعتبار استئذان الوليّ على ما ذكره الشيخ في الخلاف ( 5 ) . ولو منع الوليّ من غير الكفؤ لم يكن عضلا . ولو فرض إرادتها زوجاً وأراد الوليّ غيره ففي تقديم مختارها أو مختاره وجهان ، ولعلّ الثاني أقرب . ويثبت ولايتهما على البالغ المجنون إذا اتّصلت جنونه بالصغر عند الأصحاب ، ولو طرأ الجنون بعد البلوغ والرشد ففي ثبوت الولاية لهما أو للحاكم قولان ، وحيث تثبت الولاية على المجنون فلا خيار له بعد الإفاقة ، لا أعرف فيه خلافاً بينهم .

--> ( 1 ) الوسائل 14 : 201 ، الباب 3 من أبواب عقد النكاح ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 14 : 203 ، الباب 3 من أبواب عقد النكاح ، ح 10 . ( 3 ) التذكرة 2 : 593 س 10 . ( 4 ) التذكرة 2 : 593 س 20 . ( 5 ) الخلاف 4 : 278 ، المسألة 37 .